النويري
282
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر صرف قاضى القضاة شرف الدين ابن عين الدولة عن القضاء بمصر والوجه القبلي ، وتفويض ذلك لقاضي القضاة بدر الدين السّنجارى وفى يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الآخر ، من هذه السنة ، كتب السلطان الملك الصالح إلى قاضى القضاة شرف الدين بن عين الدولة كتابا ، من جملته : أن القاهرة المحروسة لما كانت دار المملكة ، وأمراء الدولة وأجنادها مقيمون بها ، وحاكمها مختص بحضور دار العدل - تقدّمنا أن يتوفّر القاضي على القاهرة وعملها ، لا غير . وفوّض السلطان قضاء القضاة ، بمصر والوجه القبلي ، للقاضي بدر الدين أبى المحاسن : يوسف السّنجارى قاضى سنجار . ثم مرض القاضي شرف الدين المذكور ، إثر ذلك ، ومات في هذه السنة . ذكر وفاة قاضى القضاة شرف الدين ابن عين الدولة ، وشىء من أخباره وفى ليلة الخميس ، التاسع عشر من ذي القعدة ، سنة تسع وثلاثين وستمائة - كانت وفاة قاضى القضاة شرف الدين أبو المكارم : محمد بن عبد اللَّه ابن الحسن بن علي ، بن عين الدولة : أبى القاسم صدقة بن حفص الصّفراوى الإسكندرانى . وكان قد ولى القضاء في أيام السلطان الملك العادل : سيف الدين - جدّ السلطان - كما تقدّم ، واستمّر بعده .